الشيخ الطوسي

251

الخلاف

أبو حنيفة ( 1 ) . دليلنا : إنها قد دخلت في الصلاة دخولا صحيحا بيقين ، وإيجاب الخروج منها يحتاج إلى دليل ، وليس هاهنا دليل . مسألة 223 : إذا كان دمها متصلا ، فتوضأت ثم انقطع الدم قبل أن تدخل في الصلاة ، وجب عليها تجديد الوضوء ، فإن لم تفعل وصلت ، ثم عاد الدم لم تصح صلاتها ، وكان عليها الإعادة سواء عاد الدم في الصلاة أو بعد الفراغ منها . وقال ابن سريج : إن عاد قبل الفراغ من الصلاة فيه وجهان : أحدهما : تبطل صلاتها ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : إنها لا تبطل ( 2 ) . دليلنا : على ذلك : إن الدم إذا كان سائلا فهو حدث ، وإنما رخص لها بأن تصلي مع الحدث إذا توضأت ومتى توضأت وانقطع دمها كان الحدث باقيا ، فوجب عليها أن تجدد الوضوء . وأيضا إذا أعادت الوضوء كانت صلاتها ماضية بالإجماع وإذا لم تعده ليس على صحتها دليل . مسألة 224 : إذا توضأت المستحاضة في أول الوقت ، ثم صلت آخر الوقت لم تجزها تلك الصلاة . وقال ابن سريج فيه وجهان : أحدهما : تصح صلاتها على كل حال . والثاني : أنه إن كان تشاغلها بشئ من أسباب الصلاة ، مثل انتظار جماعة ، أو طلب ما يستر العورة ، أو غير ذلك كانت صلاتها ماضية ، وإن كان لغير ذلك لم تجز صلاتها ( 3 ) .

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 1 : 344 - 345 . ( 2 ) المجموع 2 : 593 - 540 . ( 3 ) المجموع 2 : 537 ، والمغني لابن قدامة 1 : 342 ، ومغني المحتاج 1 : 111 .